"فعاليه العلاج باستخدام الاشعه فوق البنفسجيه (ب) الضيقه النطاق في تحسين شده مرض الصدفيه وعلاقته بتحسن نوعيه الحياه لمرضي الصدفيه"
سلافه محمد فوزي عبد الله عين شمس الطب الامراض الجلدية والتناسلية الماجستير 2003
"يعد مرض الصدفية من الأمراض الجلدية الجينية الوراثية التى تتحسن أو تزداد سوءاً تأثراً بالأحوال البيئية غير أن طبيعة المرض وتحديد الكروموزومات المسئولة عن حدوثه ما يزالا تحت الدراسة. ومن النظريات المفسرة لحدوث المرض افتراض أن التغيرات الداخلية فى الخلايا التقرنية أو أن الاضطرابات المناعية سواء كانت عامة أو موضعية قد تلعب دوراً فى تولد مرض الصدفية.
إن تأثير مرض الصدفية على نوعية حياة المرضى يرجع أساساً إلى التغيرات التى تطرأ على شكل المريض وما ينتج عنها من إعاقة نفسية واجتماعية، ولاشك فإن تقييم تأثير مرض الصدفية والتغيرات المتعلقة بالعلاج قد يساعد فى اختيار العلاج الأمثل وقد وجد أن المرضى من النساء يتضررن فى مختلف نواحى الحياة بدرجة أكثر من المرضى الرجال إلا أنه بصفة عامة فإن تأثير المرض يقل مع التقدم فى العمر.
ويتكون الخط الأول فى علاج الصدفية من المركبات الموضعية التى يعد من أحدثها متشابهات فيتامين (د3) وشبيه الراتنج غير أنه من المحبط حقاً أن التحسن الإكلينيكى الذى تُحدثه هذه العلاجات لدى مرضى الصدفية الذين يعانون من حالات بسيطة إلى متوسطة هذا التحسن لا يمكن الإبقاء عليه.
وقد أظهرت الخبرة الإكلينيكية أن نسبة قليلة من المرضى الذين يعانون من مرض الصدفية بدرجة متوسطة أو شديدة تبلى بلاء حسنا ليس فقط فى التحسن الإكلينيكى بل أيضا فى استمرار هذا التحسن لمدة عام وذلك من خلال استخدام خيارات علاجية مختلفة مثل السورالين، الأشعة فوق البنفسجية (أ) أو (ب) أو الميثوتريكسات. وتعد الأشعة فوق البنفسجية (ب) ضيقة النطاق نظاماً حديثاً لعلاج الصدفية ولكن تبقى الكيفية التى تعمل بها غير معروفة. وحاليا يوجد العديد من الباحثين الذين يؤيدون زيادة الجرعات العلاجية بالأشعة فوق البنفسجية (ب) ضيقة النطاق بنسبة 10-20% من بين الجلسات العلاجية بالأشعة غير أن هذا النظام يكون مصحوباً بخطورة حدوث احمرارية شديدة ولتفادى مثل هذه الخطورة ظهر نظام الزيادة الثابتة باستخدام زيادات تتراوح قيمتها بين 30 مللى جول/سم2 للجلد من نوع (2) إلى 150 مللى جول/سم2 للجلد من النوع (4).
إن الهدف من الدارسة الراهنة هو تقييم فعالية العلاج باستخدام الأشعة فوق البنفسجية (ب) ذات النطاق الضيق فى تحسين شدة مرض الصدفية والمقارنة بين الدلائل المادية ممثلة فى المساحة بالمرض وشدته والدلائل الذاتية ممثلة فى معدل الإعاقة الناتجة عن المرض لقياس مدى التحسن فى مرض الصدفية.
وقد شملت هذه الدراسة ثلاثين مريضاً يعانون من مرض الصدفية بدرجة متوسطة إلى شديدة وقد تم تقسيمهم إلى مجموعتين تشمل كل منهما خمسة عشر مريضاً (15). المجموعة الأولى عولجت باستخدام الأشعة فوق البنفسجية (ب) ضيقة النطاق لمدة ستة أشهر، أما المجموعة الثانية فعولجت باستخدام المركبات الموضعية مثل الكورتيكوستيروسدات لنفس المدة. وقد أجرت المجموعتان استقراءاً لقياس معدل الإعاقة الناتجة عن مرض الصدفية قبل وبعد انتهاء فترة العلاج. وقد أظهرت النتائج أن مرضى المجموعة الأولى الذين عولجوا بالأشعة فوق البنفسجية (ب) ذات النطاق الضيق قد أظهروا تحسنا إكلينيكيا ممتازاً وضح من خلال نتائج تحديد نسبة المساحة المصابة بالمرض وشدته مقارنة بهذه النتائج قبل بدء العلاج ولم تظهر أية أعراض جانبية سوى على اثنين فقط من المرضى، وكانت فى صورة ظهور احمرارية. وكذلك كان هناك تحسن ملحوظ فى نوعية حياة المرضى ثبت بانخفاض عدد نقاط الاستقراء الخاص بقياس معدل الإعاقة الناتجة عن المرض مقارنة بالنقاط المرتفعة لهذا الاستقراء قبل العلاج.
ومن ناحية أخرى فإن مرضى المجموعة الثانية الذين عولجوا بالمركبات الموضعية لم يظهروا تحسنا ملموسا من الناحية الإكلينيكية حيث جاءت نتائج تحديد نسبة مساحة المرض وشدته بعد العلاج مقاربة لها قبل العلاج وكذلك الحال بالنسبة للاستقراء الخاص بقياس معدل الإعاقة الناتجة عن المرض حيث لم تتغير معدلاته كثيراًَ بعد العلاج لمدة ستة أشهر عن قبله.
نخلص مما سبق إلى أن العلاج بالأشعة فوق البنفسجية (ب) ضيقة النطاق هو العلاج الأمثل لمرضى الصدفية فى الحالات المتوسطة أو الشديدة حيث أنه لا يحدث فقط تحسنا إكلينيكيا، ولكنه أيضا يحسن نوعية حياة المرضى بإزاحة الكثير من الصعوبات التى أوجدها المرض مقارنة بأساليب العلاج الأخرى التى قد تؤثر فى المريض إكلينيكيا دون ما أى تأثير على نوعية حياته."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة